أيوة الجديد إيه؟ ما إحنا على طول فى بحث مستميت عن الجديد! الجديد اللى هو فى الآخر ماعرفش بيقولوا عليه جديد ازاى و أمة لا اله الا الله و الامم اللى جانبها كلها عارفاه و اتهرى معرفة!
الجديد فى الكلام، الجديد فى اللبس، الجديد فى اساليب التعامل بين الاشخاص اللى أصلا فقدوا اهلية حمل لقب إنسان! أنا اقول لكم ايه الجديد على الساحة. الجديد هو "قمنا بعمل ثورة و جارى تغيير ما يلزم" و لكن التغيير عندنا يا سادة عمره ما تعدى مجرد البحث عن الجديد. عندنا مشكلة كبيرة جدا مع المشاريع طويلة الأمد. عاملين زى الطفل اللى كل شوية يمسك فى لعبة جديدة و دائم الملل و الزهق من أى حاجة جد!
زمان كان الجديد او انا هقول عليه الموضة، زمان كانت الموضة عبيطة و ما عندهاش سنان تعض ولا مولوتوف بيحرق، كانت تقتصر على آخر قلشة بايخة اتقالت فى فيلم كل مصر هرستة فرجة. أو كانت آخر فضيحة لفنان او فنانة، ده لو بنتكلم على مستوى البلد عموما، كان دايما الجديد هو الظواهر الطبيعية و السلبيات على وجه الخصوص، لان الكلام عن السلبيات العامة طبعا مادة خصبة لكل ناقص انه يستعرض كماله المزيف على حسب تعريفه المشوه و فكرتة المشوشة اصلا عن الكمال...
لكن لو هنتكلم على مستوى الإجتماعيات اللى هى أصغر فى المستوى لكن طبعا أهميتها بالنسبة للناس اقوى و اعمق. علشان دى اللى كل واحد بيموت نفسه علشان يستعرض فيها قد ايه هو احسن فى كل حاجة و مختلف عن كل اللى حواليه "بجد ماعرفش إزاى مصدقين نفسكوا! مختلفين منين يعنى من اى زاوية؟!" بس ما علينا من النقطة دى دلوقت.
و بغض النظر عن إعترافكم بالآتى من عدمه فهى دى الحقيقة اللى باينة عليكوا مهما سول لكم عقلكم المحدود انها مش مفضوحة. الجديد بالنسبة لكم هو ان ييجى الواحد او الواحدة منكم يتصاحب على واحد من اللى بيفهموا "بجد و عندهم معرفة،" و يقعد زى المسجل ينسخ افكار "مش فاهمها ولا حاسسها" على قد ما يقدر، و بعدها يتنازل و ينزل على شلته الضايعة فكريا و اخلاقيا فى اغلب الاحيان. ثم تتصنعون العلم و السبق و انتوا لستم الا مجرد بغبغانات مثيرة للغثيان و القئ!
بس ده كان زمان، إنما دلوقت الجديد بالنسبة لكم هو انكو كالعادة تنساقوا كقطيع الخراف وراء الزعيق و الجعجعة. و للاسف يا ريت اصلا عندكم مقومات اختيار الاصوات اللى تمشوا وراها،
لكن انتوا يمكن ان نصفكم بأشباه المثقفين و في الأصل تأخذون الحكمة من
افواه الشمامين و اللى كمان منحرفين فكريا و يفاخرون بالجهل البين سرا و علانية، اللى حاليا بتلقبوهم بالمثقفين!
على فكرة انا بتكلم عن ناس المفروض يعرفوا نفسهم لما يقروا كلامى و منكم هيقعد يعمل عم الفاهم و ييجى فى اى تفصيلة هايفة و يتصدرعامل فيها أبو/أم العريف. أحب أقول لكم انتوا مضحكين جدا و خصوصا لما بتصدقوا انكم فاهمين!
و ماحدش يقوللى ما هو النظام القديم فرض علينا عشان المعادلة كدة تبقى ناقصها طرف مهم جدا؛ الا و هو المفعول به. عشان عيب قوى نحاول نبرر اللى وصلنا له من حالة عامة من المراهقة و الطفولة التى تكاد ان تعصف بوطن و امة بأكملها و نقول هما اللى عملوا، امال انتوا إرادتكم كانت فين أو انتوا أصلا كنتوا فين؟؟؟ برضو انا عارفة انتوا كنتم فين. انتوا اللى عمر الأرض الطيبة اللى شايلاكم دى ما كانت تفرق معاكم بجد، ايوة انت ياللى طول عمرك تشتم فيها و انت ياللى كنت فاكرة نفسك كائن أسمى من انه يعيش فيها بحالها المايل. أكيد فى ناس حبوها بجد لكن للاسف برضو حبهم ما أفادش الأرض دى بأى شئ لأنه حب جاهل و قاصر!
وهو ده بقى أجدد جديد! إن حضراتكم تيجوا بعد سنوات من الحقد على أرض طيبة تفتكروا انها وطنكم. طب بأمارة ايه؟!! عاملين زى اللى صحى من النوم فى الربع الاخير من الفيلم ولا هو فاهم حاجة و قعد يحكى تفاصيل النهاية من غير ما يكون عندة أصلا فكرة عن تطورات الاحداث. إنما مين أنا علشان أقول وجهة نظرى فى ناس مختلة فى احاسيسها و موازينها زيكم؟ أنا أقول لكم؛ أنا واحدة نفسها تشوفكم كلكم خرس علشان انتوا ما تستاهلوش السنتكم، و علشان افقع فيكم زيادة؛ أنا واحدة بتحامى فى الديمقراطية اللى غصبا عنكم بتكفل لى حق انى "انقدكم." و ياللا كل واحد يجهز جزمتة علشان يحدفها عليا، و أنا كمان هاقوم أجهز المولوتف استعداداً لشتيمتكم "أوه سورى؛ نقدكم." جاتكوا ستين خيبة!...
No comments:
Post a Comment